الفاضل الهندي
323
كشف اللثام ( ط . ج )
تسليم ما قابل الجناية ) منه ( ليسترقّ أو يباع ويبقى شريكاً ) فيه ، والخيار في ذلك إليه ، لما عرفت ، وظاهر نحو قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الفضيل في عبد جرح حرّاً ، قال : إن شاء الحرّ اقتصّ منه ، وإن شاء أخذه إن كانت الجناية تحيط برقبته ، وإن كانت الجناية لا تحيط برقبته افتداه مولاه ، فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحرّ المجروح من العبد بقدر دية جراحته ويردّ الباقي على المولى ( 1 ) . ( والقنّ والمدبّر سواء ) وفي بقاء التدبير وعدمه ما مرّ . ( وكذا الذكر والأُنثى ، وكذا أُمّ الولد ) جنايتها يتعلّق برقبتها ، ويتخيّر المولى بين تسليمها كلاًّ أو بعضاً إلى المجنيّ عليه أو وليّه وبين افتدائها ( على الأقوى ) وفاقاً للخلاف ( 2 ) والسرائر ( 3 ) واستيلاد المبسوط ( 4 ) لعموم الأدلّة على أنّ السيّد لا يعقل مملوكه . وخلافاً لديات المبسوط والمهذّب ففيهما : أنّ جنايتها على سيّدها ( 5 ) . ولم يستبعده في المختلف ، قال : لأنّ المولى باستيلاده منع من بيع رقبتها ، فأشبه ما لو أعتق الجاني عمداً ( 6 ) . وقد مضى القول فيه في كتاب العتق ومسائل جناية المملوك وإن كانت مستطردة من حيث الجناية لكنّها من مسائل الدية الواجبة بجنايته . ( المقصد الثاني في دية الأطراف ) ( كلّ ما في الإنسان منه واحد ) خلقة ( ففيه ) كمال ( الدية ، وكلّ ما فيه اثنان ) أصالة ( ففيه ) أي في كليهما ( الدية ، وفي كلّ واحد ) منهما ( النصف ) كما قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح هشام بن سالم : كلّ ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وما كان واحداً ففيه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 124 ب 3 من أبواب قصاص الطرف ح 1 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 272 المسألة 89 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 22 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 187 . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 160 ، المهذّب : ج 2 ص 488 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 455 .